
08-20-2015, 06:10 AM
|
|
مدير عام
|
|
تاريخ التسجيل: Aug 2012
المشاركات: 516,609
|
|
تخريج لحديث لا تغالوا في مهور النساء وقصة اعتراض امرأة على الفاروق عمر رضي الله عنه
مر بي حديث في أحد بحوثي فوجدت تخريجه غير مستوفى فرأيت أن أخرجه وأعرضه عليكم،
قلت: نهي الفاروق عن المغالاة في المهور ثابت عنه، فقد قال رضي الله عنه:ألا لا تغالوا في صَدُقَة النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، لكان أولاكم بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئاً من نسائه، ولا أنكح شيئاً من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية! ([1]).
[1])) صحيح، روي من طرق عدة ثابتة عن محمد بن سيرين عن أبي الجعفاء عن عمر، أخرجه أبو داود في السنن (2106) والترمذي في جامعه (1114) والنسائي في السنن (3349) وابن ماجه في السنن (1887)، والإمام أحمد في المسند (285، 340) وابن أبي شيبة في المصنف (16371، 16372) والطيالسي في المسند (64) والحميدي في المسند (23)، وسعيد بن منصور في السنن (595،596، 597، 2547) والدارمي في السنن (2246) وابن حبان في الصحيح (4620) والطبراني في الأوسط (570) والطحاوي في مشكل الآثار (5046،5047،5102، ، 5103)، والحاكم في المستدرك (2521، 2725)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم : صحيح الإسناد، وصححه الشيخ الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود ( 2106) وروي من طرق أخرى عن عمر:
-فرواه عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن عمر مختصرا ولفظه:لا تغالوا في مهور النساء، فلو كان تقوى لله كان أولاكم به بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما نكح، ولا أنكح إلا على اثنتي عشرة أوقية! ، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10401) ولم أقف له على متابع، وهو غريب الإسناد والمتن، وفيه انقطاع لأن عبد العزيز بن أبي رواد لم يدرك عمر رضي الله عنه.
-ورواه القاسم بن مالك المزني عن الشعبي عن شريح عن عمر، أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (5045) والطبراني في الأوسط (3586) وقال :لم يرو هذا الحديث عن شريح، إلا الشعبي، ولا عن الشعبي، إلا أشعث بن سوار، ولا عن أشعث، إلا القاسم بن مالك، تفرد به: يوسف بن عدي!، وأبو نعيم في حلية الأولياء (4/138) وقال عقبه:غريب من حديث الشعبي عن شريح والمشهور من حديث ابن سيرين عن أبي الجعفاء عن عمر، تفرد به القاسم بن مالك المزني عن أشعث!، قلت إسناده غريب، والحمل فيه على أشعث بن سوار، يظهر من ترجمته أنه صدوق لكنه يخطئ في الأحاديث ، تهذيب التهذيب (1/351)، وظاهر أن هذا منها فإن الخبر قد رواه الناس عن ابن سيرين، فتفرد مثل الأشعث بهذا الإسناد دون الناس إن لم يكن نكارة فهو شذوذ.
-ورواه مجالد عن الشعبي، بزيادة قصة امرأة اعترضت على عمر، فرجع عمر عن قوله، أخرجه سعيد بن منصور (598)،والطحاوي في شرح المشكل (5059)، والبيهقي في السنن الكبرى (14336)، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (1/370)، وأبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية (1566)، ورواها البزار في المسند من غير ذكر قصة المرأة (320، 321)، كلهم من طرق عن مجالد بن سعيد بن الشعبي، وهو ضعيف جدا، تهذيب التهذيب (10/41)، وقد تفرد بهذه الزيادة، قال الدارقطني في العلل (2/238) بعد أن ذكر طريق محمد بن سيرين و أشعت بن سوار:خالفه مجالد، فرواه عن الشعبي، عن مسروق، عن عمر وزاد فيه ألفاظا لم يات بها غيره واختلف عن مجالد، فرواه هشيم عنه، عن الشعبي، عن عمر، لم يذكر بينهما أحدا، قلت: فالخبر واه، ورواه عبد الرزاق في المصنف (10420) مختصرا مع ذكر قصة المرأة، وإسناده ضعيف، أبو عبد الرحمن السلمي لم يدرك القصة، وقيس بن الربيع له أحاديث منكرة، انظر لسان الميزان (3/393) ولعل هذا الإسناد من مناكيره فإن الخبر معروف من رواية مجالد عن الشعبي، فهذه متابعة معلولة لا تنفع.
ورواه الحاكم من طرق معلولة وضعيفة جدا فقال : روي هذا الحديث من رواية مستقيمة!، ثم ساقه من طريق عيسى بن ميمون عن سالم ونافع عن ابن عمر عن عمر، المستدرك (2726)، قلت: وما قاله رحمه الله ليس بمستقيم، فعيسى بن ميمون متهم بالوضع، ميزان الاعتدال (3/326) فضلا عن تفرده بمثل بهذا الإسناد دون سائر أصحاب نافع و سالم، ولذا قال الدارقطني:وروي عن ابن عمر، عن عمر، حدث به عيسى بن ميمون البصري وهو متروك، عن سالم، ونافع، عن ابن عمر، عن عمر! العلل (2/238).
وقال الحاكم:وقد روي في وجه صحيح، عن عبد الله بن عباس، عن عمر!، ثم ساقه من طريق سعيد بن عبد الملك بسنده عن عطاء عن ابن عباس به، المستدرك (2727)، قلت وليس بصحيح، والمتهم به سعيد بن عبد الملك فإنه صاحب كذب، انظر لسان الميزان (2/150)، ، قال الدارقطني:لم يتابع عليه، وسعيد هذا ضعيف لا يحتج به! العلل (2/237) والقلب يشهد أن هذا الإسناد من عمله.
وقال الحاكم: كذلك روي عن سعيد بن المسيب، عن عمر!، ثم ساقه من طريق معلى بن عبد الرحمن الواسطي بسنده عن سعيد بن المسيب عن عمر،
وهو إسناد مركب والمتهم به هو معلى هذا، فهو كذاب وضاع، ميزان الاعتدال (4/149).
والصحيح من هذه الطرق طريق أبي الجعفاء، قال الدراقطني في العلل (2/238) بعد أن ذكر طرق الخبر واختلاف بعض الرواة على ابن سيرين:ولا يصح هذا الحديث إلا، عن أبي العجفاء
المصدر... ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
|