خطورة الكذب على العلماء
لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في منتقصهم معلومة
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: ذكرك أخاك بما يكره, قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته. رواه مسلم - نعوذ بالله من الخذلان، والوقوع في البهتان -
قال ربنا تبارك وتعالى: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [النساء: 112] وقال سبحانه: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [الأحزاب: 58]
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال في مؤمن ما ليس فيه, أسكنه الله ردغة الخبال؛ حتى يخرج مما قال. رواه أحمد, وأبو داود، وصححه الألباني.
فكيف بمن يكذب ويفتري على العلماء
وروى الإمام أحمد وأصحاب السنن عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته حتى يفضحه في بيته "
اذا كان هذا الوعيد الشديد في عامة المسلمين فكيف بمن يغتاب العلماء ويتتبع زلاتهم ويطعن فيهم
والامام الالباني من العلماء المشهود لهم بالعلم والعدل
ثم العبرة بالدليل من الكتاب والسنة او ما ثبت فيه الاجماع
ومخالفة الائمة الاربعة رحمهم الله ليست مخالفة او خرقا للاجماع فاتفاقهم ليس حجة ولا اجماعا بالاجماع
وان كنا ننبه على انه اذا ثبت اتفاقهم على امر فقلما يكون الصواب في خلافه و انه ينبغي التريث واعادة البحث والنظر قبل مخا لفة ما اتفقوا عليه
والامام الالباني عالم من علماء الامة بل من كبار العلماء
وكانت دعوته رحمة الله دعوة الى الكتاب والسنة ومنهج سلف الامة مع احترام العلماء وتقديرهموعدم التعصب لاي واحد منهم
والعلماء غير معصومين من الخطا
وان ثبت خطا عالم ما ينبغي رد ذلك الخطا بعلم وادب وحلم من غير تطاول على العالم او اساءة له
اما التطاول عليه والتعدي بغير علم ولا ادب فليس من شيم المؤمنين الاخيار
ولكن بعض السفهاء و الناشئة الصغار والجهلة الاغمار تراهم يسارعون في الطعن فيه وفي غيره من العلماء بالكذب والزور والبهتان
والعلماء ورثة الانبياء كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب.. ونقل النووي رحمه الله في "التبيان في آداب حملة القرآن" عن أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله أنهما قالا: إن لم يكن العلماء أولياء الله، فليس لله ولي.
وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: ((ليس منَّا مَن لَم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه)).
وما من عالم الا ويخطئ
فحتى لو ثبت خطاه ينبغي رد ذلك الخطا بعلم وادب وحلم مع معرفة مكانة العالم وقدره ومنزلته التي انزله الله ولو ان كل عالم اخطا قام اليه بعض السفهاء فطعن فيه وغمز وحذر وتطاول لما سلم احد
قال - سبحانه وتعالى -: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 57، 58].
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله: اعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته، أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، فإن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب، ابتلاه الله تعالى قبل موته بموت القلب، "فليحذر الذي يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم".
قال صلى الله عليه وسلم: من حمى مؤمنًا من منافق يعيبه بعث الله تبارك وتعالى ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مؤمنًا بشيء يريد به شينه حبسه الله تعالى على جسر جهنم؛ حتى يخرج مما قال. رواه أحمد, وأبو داود, وحسنه الألباني
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ ) رواه أبو داود (3579) وغيره ، وصححه الألباني .
المصدر...
ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك