
02-15-2015, 07:44 AM
|
|
عضو مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 5,969
|
|
تنبيه حول دعاء سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته
بسمِ اللهِ الرحمانِ الرحيّمِ
الحمدُ للهِ رب العالمينَ وصلّى اللهُ وسلّمَ وباركَ علَى عبدهِ ورسولهِ وعلى آلهِ وأصحابهُ
وبعدُ :
فهذَا بحثٌ أردتُ نشرَهُ لمَا شاعَ عندَ أكثرِ الناسِ من لهجهِم بدُعاءِ القولِ عندَ الرعدِ ويشتملُ على مباحثٍ وهي :
* إبطالُ رفعِ الحديثِ للنبيّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
* بيانُ ما جاءَ عنهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ في البابِ
*حكمُ العملِ بهِ مع أنهُ موقوفٌ عن عبد اللهِ بن الزبيّرِ رضي اللهُ عنهُمَا
فأقولُ
أخرجَ مالكٌ فِي الوطأ قالَ : حدثني مالكٌ عم عامرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُبيّرِ أنّهُ كانَ إذَا سمعَ الرعدَ تركَ الحديثَ وقالَ " سُبحانَ الذي يُسبّحُ الرعدُ بحمدهِ والملائكةُ من خِيفتهِ ثمَّ يقولُ إنَّ هذا الوعيدُ لأهلِ الأرضِ شديدٌ .
كتابُ الكلامِ بابُ القولِ إذَا سمعتَ الرعدَ رقم ( 26 ) [ج2/ص922] ط.دار الحديث
وأخرجهُ البخاريُّ في الأدب المفردِ بنفس اللفظِ بابُ إذَا سمعَ الرعدَ رقم (823
فلم يُعرف هذَا الدعاءُ مرفوعًا بهذَا اللفظِ لا بسندٍ مقبولٍ أو مردودٍ
* بيانُ مَا جاءَ عنهُ عليهِ الصلاةُ والسلامُ فِي البابِ *
جاءَ عن النبي صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ أنهُ كانَ إذَا سمعَ الرعدَ والصواعقَ قالَ : اللهُمَّ لا تقتلنَا بغضبكَ ولا تُهلكنَا بعذابكَ وعافنَا قبلَ ذلكَ .
والحديثُ أخرجهُ الترمذيُّ فِي الدعواتِ برقم( 3450 ) وقال : غريبٌ لاَ نعرفهُ إلاَّ من هذَا الوجهِ
وأحمدٌ في المسندِ برقمِ((5763)
والحاكمُ في المستدركِ [ ج 4 / ص 693 ] وقال : صحيحُ الإسنادِ وأقرّهُ الذهبيُّ .
وأخرجهُ النسائيُّ في عملِ اليومِ والليلةِ برقمِ 928)
والبيهَقيُّ في السننِ [ ج 3 / ص 362 ]
وفي هذَا الإسنادِ علّتانِ كما أشارَ إليهِ الحافظُ ابنُ حجرٍ في التهذيبِ [ ج 12 / ص 548 ]
في ترجمةِ أبي مطرفٍ عن سالم بن عبدِ اللهِ بن الزبيرِ وفي ترجمةِ الحجاجِ بن الأرطأةِ وعبدِ الواحدِ بن زيادٍ والصحيحُ عن عبدِ الواحدِ عن حجاجٍ بنِ الأرطأةِ وذكرهُ ابنُ حبّانَ في الثقاتِ
الثانيةُ جهالةُ أبي مُطرفٍ بضمّمِ الميمِ فلم يروِ عنهُ غيرُ الحجاجِ وضعّفهُ الذهبيّ في الضعفاءِ
[ج 2 / ص 808 ] وقالَ في ميزانِ الإعتدالِ [ ج 4 / ص 584 ] : لاَ يُدرى من هوَ
وقالَ الخافظُ في التقريبِ ( ص 674 ) : مجهولٌ . وبهذا تبطلُ صحّةُ الخبرِ
*حُكمُ العملِ بهِ معَ أنهُ موقوفٌ عن عبدِ اللهِ بن الزبيرِ رضي اللهُ عنهُمَا *
لا بأسَ لو عُملَ بالدعاءِ معَ عدمِ نسبتهِ للنبيّ صلّى اللهُ عليّهِ وسلّم دلّ على هذا المعنى اللغوي لكانَ وهي للديمومةِ و الإستمرارِ وقد صرّحَ ابنُ العربي المالكيّ أنهُ جاءَ عن جمعٍ من الصحابةِ فقالَ في القبس [ ج 3 / ص 1148 ] وعن الصحابةِ رضي اللهُ عنهُم في ذلكَ آثارٌ كلُّهَا لم تردْ من طريقٍ صحيحٍ إهـ
واللهُ تعالى أعلمُ
كتبهُ : أبو المغيرة العسيري ليلةَ الخامس والعشرين من ربيع الثاني ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
|