![]() |
الكلام على حديث زكاة الغنم : ( نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا ) سندا ومتنا .
الكلام على حديث زكاة الغنم : ( نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا ) سندا ومتنا .
السؤال: في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث مصدقا فأتاه رجل بشاة شافع فلم يأخذها ، فقال ائتني بمعتاط ما معنى الحديث ؟ وما درجة الحديث ؟ الجواب : الحمد لله روى أبو داود (1581) ، والنسائي (2462) ، وأحمد (15426) من طريق عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ ثَفِنَةَ الْيَشْكُرِيِّ - ويقال: مُسْلِمُ بْنُ شُعْبَةَ – قَالَ : " اسْتَعْمَلَ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ أَبِي عَلَى عِرَافَةِ قَوْمِهِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ ، قَالَ: فَبَعَثَنِي أَبِي فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ ، فَأَتَيْتُ شَيْخًا كَبِيرًا يُقَالُ لَهُ: سِعْرُ بْنُ دَيْسَمٍ ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ - يَعْنِي - لِأُصَدِّقَكَ، قَالَ: ابْنَ أَخِي ، وَأَيَّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ ؟ قُلْتُ: نَخْتَارُ ، حَتَّى إِنَّا نَتَبَيَّنَ ضُرُوعَ الْغَنَمِ ، قَالَ : " ابْنَ أَخِي، فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَنَمٍ لِي ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالَا لِي: إِنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ ، فَقُلْتُ: مَا عَلَيَّ فِيهَا؟ فَقَالَا: شَاةٌ ، فَأَعْمَدُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا ، مُمْتَلِئَةٍ مَحْضًا وَشَحْمًا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: هَذِهِ شَاةُ الشَّافِعِ ، وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا ، قُلْتُ: فَأَيَّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ ؟ قَالَا: عَنَاقًا ، جَذَعَةً ، أَوْ ثَنِيَّةً ، قَالَ: فَأَعْمَدُ إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطٍ ، وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَلَدًا، وَقَدْ حَانَ وِلَادُهَا، فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: نَاوِلْنَاهَا، فَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا، ثُمَّ انْطَلَقَا " . وهذا إسناد ضعيف ، مسلم بن ثفنة مجهول لا يعرف ، قال الذهبي رحمه الله في ترجمته : " أخطأ فيه وكيع ، وصوابه ابن شعبة ، له حديث عن سعر الدؤلى . لا يعرف. تفرد عنه عمرو بن أبي سفيان الحجازى " انتهى من "ميزان الاعتدال" (4/ 101). والحديث ضعفه الألباني في "الإرواء" (3/ 272) ، وكذا ضعفه محققو المسند . وقوله في الحديث : " عَلَى عِرَافَةِ قَوْمِهِ " : أي القيام بأمورهم ورياستهم . وقوله : " فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ " : أي يأخذ منهم الصدقات . وقوله : " مُمْتَلِئَة مَحْضًا وَشَحْمًا " أي : سمينة ، كثيرة اللبن . وقوله : " فَأَيَّ شَيْءٍ تَأْخُذَانِ؟ قَالَا: عَنَاقًا جَذَعَةً ، أَوْ ثَنِيَّةً " : العناق : الأنثى من ولد المعز ، أتى عليها أربعة أشهر ، وإن كان ذكرا فهو جدي . والثنية من المعز ما أتمت سنة ودخلت في الثانية . انظر : "عون المعبود" (4/323) ، "لسان العرب" (8/44) . وقوله : " نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا " : الشافع : هي التي معها من يحتاج إليها ، من حمل أو ولد ، فهذه لا تؤخذ في الصدقات . قال في "النهاية" (2/ 485): " هِيَ الَّتِي معهاَ ولدُها، سُميت بِهِ لأنَّ ولدَها شَفَعَهَا وشَفَعَتْهُ هيَ، فصارَا شَفْعاً. وَقِيلَ شاةٌ شَافِعٌ، إِذَا كَانَ فِي بطْنها ولدُها وَيتلُوها آخَرُ " انتهى . وقال في "تاج العروس" (21/ 284) " ناقةٌ شافِعٌ أَو شاةٌ شافِعٌ: أَي فِي بَطْنِها ولَدٌ ، يَتْبَعُها آخَرُ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ قولُ الفَرّاء، ونَحوُ ذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ، وأنشدَ: وشافِعٌ فِي بَطْنِها لَهَا وَلَدْ ... وَمَعَها من خَلْفِها لَهَا وَلَدْ وَقَالَ: مَا كانَ فِي البَطنِ طَلاها شافِعُ ... وَمَعَها لَهَا وَليدٌ تابِعُ وقال الخطابي رحمه الله : " الشافع الحامل، وسميت شافعا لأن ولدها قد شفعها فصارا زوجاً ". انتهى من "معالم السنن" (2/ 36) . وانظر : "غريب الحديث" لأبي عبيد (2/ 92) ، "لسان العرب" (7/ 357) ، "تهذيب اللغة" (1/ 278) ، "الصحاح" (3/ 1145) . وأما المعتاط : فهي التي ضربها الفحل ، ولم تحمل ، فهذه أفضل في الصدقة ، لسمنها وطيب لحمها . قال أبو عبيد رحمه الله : " المعتاط : التي ضربهَا الْفَحْل فَلم تحمل " انتهى من "غريب الحديث" (2/ 92) . وقال في "النهاية" (4/ 341): " المُعْتاط مِنَ الْغَنَمِ: الَّتِي امْتَنَعتْ عَنِ الحَمْلِ؛ لِسِمَنِها وكَثَرة شَحْمِها. وَهِيَ فِي الْإِبِلِ: الَّتِي لَا تَحْملُ سَنَواتٍ مِنْ غَيْرِ عُقْر. يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذَا طَرقها الفحلُ فَلَمْ تَحْمِل: هِيَ عائِطٌ، فَإِذَا لَمْ تَحْمل السَّنةَ المُقْبِلَة أَيْضًا فَهِيَ عَائِط ، وتَعَوَّطت : إِذَا رَكِبَها الفحلُ فَلَمْ تَحْمِل. وَالَّذِي جَاءَ فِي سِياق الْحَدِيثِ: " أَنَّ المعْتاطَ التى لم تلد ، وَقَدْ حَانَ أَنْ تَحْملَ " وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ معرِفةُ سِنِّها، وَأَنَّهَا قَدْ قاربتِ السِّنَّ الَّتِي يَحْمِل مِثلُها فِيهَا، فَسَمَّى الحَمْل بِالْوِلَادَةِ ، وَالْمِيمُ والتاءُ زَائِدَتَانِ " انتهى . وقال الخطابي : "المعتاط من الغنم: هي التي قد امتنعت عن الحمل لسمنها وكثرة شحمها " . انتهى من "معالم السنن" (2/ 36) . والله أعلم . موقع الإسلام سؤال وجواب |
| الساعة الآن 01:11 AM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
mamnoa 2.0 By DAHOM