![]() |
اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع
جاء فى الحديث رواه ابو داود
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة " . جاء فى كتاب الجوع لابن ابى الدنيا ورواه الترمذى فى سننه (حديث مرفوع) حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، أَنَّهُ تَجَشَّأَ فِي مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : " أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِكَ ، فَإِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا " ، قَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ : فَمَا شَبِعْتُ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً ! . قال بعض الصالحين كلاما جميلا يجمع التناقض الظاهر بين ظاهر الحديثين قال: فالشبع مثلا بمجرد حقيقته لا يقال فيه إنك قد استغنيت به عن الجوع من حيث حقيقة الجوع لأن الجوع ليس مطلوبا لك حتى تستغني بالشبع عنه ولكن إن كان الجوع إذا قام بك أعطاك من الصفاء والرقة واللطافة والتحقق بالعبودة والافتقار ما يعطيه حقيقته فأنت طالب له غير مستغن عنه فإن أعطاك الشبع ما أعطاك الجوع من كل ما ذكرناه فقد استغنيت بالشبع عن الجوع إذ الجوع ليس مطلوبا لنفسه وإنما هو مطلوب لما ذكرناه فإذا وجدنا ذلك في ضده فلا حاجة لنا به إذ الطبع يرده كما إن الطبع يوجده ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجوع ويقول إنه يئس الضجيع وذلك لأنه أيضا وإن أعطى ما ذكرناه ولكن لا يقطع أن يكون افتقاره ذلك إلى الله بل قد يكون لغير الله فلذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه إنه بئس الضجيع في العموم فإن شيوخ الطريق يقولون لو بيع الجوع في السوق لزم المريد أن يشتريه ومن نظر منهم إلى ما نظره النبي صلى الله عليه وسلم جعله من أغاليط أهل الطريق كأبي عبد الرحمن السلمي إذ عمل أوراقا فيما غلطت فيه الصوفية وهو مذهبنا وللجوع حد ومقدار وهو الجوع المحقق بخلاف الجوع المتخيل فما وقعت الاستعاذة النبوية إلا من الجوع المحقق فإنه يكون به الإنسان عاصيا للشرع ظالما لنفسه إذا كان اختيارا ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوع قط إلا اضطرارا وهو حال العلماء بالله لأنهم من صفتهم العدل ملحوظة الشيخ ابو عبد الرحمن السلمى شيخ الصوفية فى عصره رحمه الله جاء فى الحديث اخى الحبيب أن أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع ، وخرج عمر لم يخرجه إلا الجوع ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهما ، وأنهما أخبراه أنه لم يخرجهما إلا الجوع ، فقال : انطلقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يقال له أبو الهيثم بن التيهان ، فإذا هو ليس في المنزل ذهب يستقي ، فرحبت المرأة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبصاحبيه ، وبسطت لهم شيئاً فجلسوا عليه ، فسألها النبي صلى الله عليه وسلم أين انطلق أبو الهيثم؟ قالت : ذهب يستعذب لنا ، فلم يلبث أن جاء بقربة فيها ماء فعلقها وأراد أن يذبح لهم شاة فكان النبي صلى الله عليه وسلم كره ذلك ، فذبح لهم عناقاً ، ثم انطلق ، فجاء بكبائس من النخل فأكلوا من ذلك اللحم والبسر والرطب ، أو شربوا من الماء فقال أحدهما : إما أبو بكر وإما عمر : هذا من النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : » المؤمن لا يثرب عليه شيء أصابه في الدنيا إنما يثرب على الكافر وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : والله الذي لا إله إلا هو، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع. ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر بي النبي، صلى الله عليه وسلم ، فتبسم حين رآني، وعرف ما في وجهي وما في نفسي، ثم قال: " أبا هر" قلت لبيك يا رسول الله، قال: " الحق" ومضى فاتبعته، فدخل فاستأذن، فأذن لي فدخلت، فوجد لبنا في قدح فقال: " من أين هذا اللبن؟" قالوا: أهداه لك فلان- أو فلانة- قال:" أبا هر" قلت: لبيك يارسول الله، قال: " الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي" قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام، لا يأوون على أهل، ولا مال، وإذا أتته هدية أرسل إليهم، وأصاب منها وأشركهم فيها، فساءني ذلك فقلت: وما هذا اللبن في أهل الصفة! كنت أحق أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها، فإذا جأووا وأمرني فكنت أنا أعطيهم؛ وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله، صلى الله عليه وسلم بد، فأتيتهم فدعوتهم، فأقبلوا واستأذنوا، فأذن لهم وأخذوا مجالسهم من البيت قال:" يا أبا هر" قلت: لبيك يا رسول الله قال: " خذ فأعطهم" قال: فأخذت القدح، فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح، فأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى، ثم يرد علي القدح حتى انتيهت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روي القوم كلهم، فأخذ القدح فوضعه على يده، فنظر إلي فتبسم، فقال: " أبا هر" قلت: لبيك يا رسول الله، قال: " بقيت أنا وأنت" قلت: صدقت يا رسول الله، قال: " اقعد فاشرب" فقعدت فشربت: فقال: " اشرب" فشربت، فما زال يقول: " اشرب" حتى قلت: لا والذي بعثك بالحق ما أجد له مسلكاً! قال: " فأرني" فأعطيته القدح، فحمد الله تعالى، وسمى وشرب الفضلة" رواه البخاري. وهنا سؤال كيف يجمع بين حديث الاستعاذة من الجوع واحاديث الترغيب فيه هل كلام العارف بالله يحل الاشكال ؟ الله اعلم المصدر: منتديات مزامير آل داوُد - الركن: الـــــركـــــن الــعـــــــام |
| الساعة الآن 02:48 PM |
Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
mamnoa 2.0 By DAHOM